
يتابع اللوبي النسوي السوري ببالغ الصدمة والحزن جريمة مقتل الطفلة نور الدوس، التي تم قتلها بدم بارد .
إننا نطالب السلطات القضائية والأمنية بإجراء تحقيق مستقل، شفاف، وسريع، يكشف جميع ملابسات القضية، ويحدد المسؤوليات الجنائية والإدارية كاملة، ويضمن محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات اجتماعية أو سياسية.
وفي هذا السياق، نلفت إلى أن هناك ادعاءات متداولة على نطاق واسع، من بينها ما ورد على لسان والدة الطفلة، بشأن تعرض الطفلة نور لعنف سابق.
وتثير القضية مخاوف عميقة بشأن التعامل القضائي السابق مع شكاوى الأم، التي أكدت أنها تقدمت بشكوى أمام القضاء تتعلق بتعرض ابنتها للعنف والانتهاكات بعد انتقال حضانتها إلى والدها، إلا أن القاضي، بحسب روايتها، لم يتخذ إجراءات حماية عاجلة للطفلة، بل تعامل مع القضية بتجاهل، بحجة أن من حق الأب تربية ابنته. وإذا ثبتت صحة هذه الوقائع، فإنها لا تمثل مجرد خطأ إجرائي، بل إخفاقًا خطيرًا في منظومة حماية الطفل، يستوجب المساءلة القانونية والمهنية.
إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل سبقتها جريمة قتل الطفلة فرح في غباغب على يد أسرتها، وهو ما يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تضع سلامة الأطفال والنساء فوق أي اعتبارات أخرى، وإلى تشريعات فعالة لمكافحة العنف الأسري بحق النساء والأطفال، بحيث تضع مصلحة الطفل الفضلى في المقام الأول، بدلًا من قوانين جامدة تحرم الأمهات من حضانة أطفالهن استنادًا إلى معيار العمر وحده.
وندين هذه الجرائم النكراء بحق الطفولة، ونطالب بالقصاص العادل من القتلة عبر القانون، ومحاسبة المسؤولين عن إهمال حماية الطفلة، إذا ثبت أن هذا الإهمال قد وقع و هو ما أدى إلى مقتلها.

