فارقت الطفلة “جنات العفيس – 3 سنوات” الحياة بعد تعرضها للضرب والتعنيف على يد والدها، في بلدة الحسينية بريف دير الزور. الطفلة كانت تتعرض للضرب والعنف من قبل والدها، الذي تم إيقافه الشهر الماضي لمدة 20 يوم بعد شكوى على خلفية تعذيبها، ولكن أفرج عنه واستعاد الطفلة بقرار قضائي من عمها الذي كان يرعاها، لتنتهي حياتها بسبب ضعف القضاء والإهمال وعدم وجود قوانين تحمي الأطفال.
مقتل الطفلة أعاد فتح ملف وفاة والدتها قبل أشهر، حيث أحرقت نفسها بسبب العنف الذي كانت تتعرض له من قبل الزوج. وأغلقت القضية حينها على أنها انتحار دون أي إجراء بحق الزوج المعروف بتعاطيه المخدرات وشكاوى شقيقه وشقيقاته بحقه جراء العنف الذي ارتكبه بحق الزوجة وطفلتهما.
في حادثة سابقة، قتلت الطفلة نور مهند الدوس في بلدة نمر التابعة لمدينة نوى في ريف محافظة درعا، نهايات شهر تموز/يوليو الماضي، على يد عمها وتستر على مقتلها والدها. وكان والدي الطفلة منفصلين، وعاشت مع والدتها أكثر من 11 عامًا قبل انتقال حضانتها إلى والدها بموجب حكم قضائي، وكانت الوالدة قبل مقتلها قد قدمت شكاوى حول تعرضها للتعنيف بدون استجابة.
تحتاج سوريا إلى قانون شامل للحماية من العنف الأسري، وإلى قواعد واضحة للحضانة وتسليم الأطفال تجعل مصلحتهم الفضلى وسلامتهم أساساً لأي قرار، وتضمن لهم بيئة آمنة تلبي احتياجاتهم.
الرحمة لجنات ونور وكل ضحايا العنف، والمحاسبة لقتلتهن، والمساءلة لكل من قصّر في حمايتهن.


